السلام عليكم ورحمه الله وبركاته إمرأة متوفي عنها زوجها وبعد أيام من وفاته تخرج من المنزل في أي وقت و تتزين وتذهب إلى الأفراح حاولت بعض النساء نصحها ولكن قالت هي لم تبدأ بالعدة بحكم أنها تذهب إلى المحكمة من أجل الإرث السؤال الأول / ما حكم خروجها في اليل من المنزل والتزين وخروجها في الأعراس؟ السؤال الثاني / متى تبدأ عدة المتوفي عنها زوجها؟ وجزاكم الله خيرا

فتوى رقم 3652 — خبيب العريفي — 12 يونيو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

إمرأة متوفي عنها زوجها وبعد أيام من وفاته تخرج من المنزل في أي وقت و تتزين وتذهب إلى الأفراح

حاولت بعض النساء نصحها ولكن قالت هي لم تبدأ بالعدة بحكم أنها تذهب إلى المحكمة من أجل الإرث

السؤال الأول / ما حكم خروجها في اليل من المنزل والتزين وخروجها في الأعراس؟

السؤال الثاني / متى تبدأ عدة المتوفي عنها زوجها؟

وجزاكم الله خيرا

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

*المرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها بمجرد وفاة الزوج أمران*:

*الأمر الأول: العدة* وهي أن تمكث في بيتها أربعة أشهر وعشرة أيام ولا تخرج منه ليلا إلا مضطرة كأن تخاف النوم لوحدها في هذا البيت أو يوجد من يؤذيها أو نحوا من تلك الضروريات، وأما في النهار فلها الخروج لحاجتها بقدر تلك الحاجة إن لم يكن لها من يساعدها كنحو زيارة أمها المريضة أو تشتري حاجياتها من السوق أو تَحْتَطِبْ لنفسها أو تتكسب إن لم تجد من ينفق عليها ولا تملك من المال لتستأجر من يقوم بتلك الأعمال *ولها الحضور إلى جلسات المحكمة إن تعين عليها ذلك ولم يمكنها تأجيل تلك الجلسات حتى انتهاء العدة، لكن لا يجوز لها الخروج إلى الأعراس*.

*الأمر الثاني: الإحداد* وهو ترك الزينة من نحو الملابس التي تعد ملابس زينة في عرف بلدها وكذا يجب عليها ترك التزين بالذهب وما يقوم مقامه من نحو زينة وكذا يجب عليها ترك المكياج ومساحيق الزينة والخضاب والحناء والكحل والعطر والبخور ونحو ذلك بل قد منع بعض العلماء عليها الامتشاط ووضع الزيت للشعر وجعلوه من الزينة.

وفي صحيح البخاري عن أم عطية قالت: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نَحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوْغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنَ مَحِيْضِهَا ِفيْ نبذة مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، ولقوله صلى الله عليه وسلم:(لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إلَّا إذَا طَهُرَتْ، نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ) وقوله صلى الله عليه وسلم: (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَ وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ).

*وهذه العدة وهذا الإحداد إنما يجبان شرعا بمجرد الوفاة* لمدة أربعة أشهر وعشرا إن لم تكن المرأة حاملا لقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).

وليست المرأة مخيرة في فعلها متى شاءت بل لو لم تعلم المرأة بالوفاة إلا بعد هذه المدة لم يكن عليها عدة ولا إحداد، وإذا لم تعلم بالوفاة إلا بعد عشرة أيام لم يبق لها من العدة والإحداد إلا أربعة أشهر، ولو لم تعلم بالوفاة إلا بعد أربعة أشهر بقي عليها من العدة عشرة أيام وهكذا...*وَلَيْسَ لِأَيَّامِ الْعِدَّةِ مِنْ قَضَاءٍ فَلْتَتَّقِ المَرْأَةُ رَبَّهَا وَلْتَمْتَثِلْ أَمْرَهُ*. والله المستعان

فتاوى ذات صلة