موضوع المكياج، والكريمات، والوضوء؛ حيث إننا نعرف منذ زمن أن المكياج بشكل عام يعزل الوضوء (يمنع وصول الماء) مثل كريم الأساس، والماسكارا (التي تستعمل للرموش)، وأحمر الشفاه، وأنه يجب إزالته قبل الوضوء. لكن هذه الأيام أرى بناتٍ يعدن الوضوء فوق المكياج مباشرة بحجة أن المكياج الذي يستعملنه ليس ضد الماء أو أنه لا يعزل الوضوء، فلا يزلنه قبل الوضوء بل يضعن الماء فوقه مباشرة! والبعض الآخر يكنّ قد توضأن قبل وضع المكياج، ثم يجددن الوضوء فوق المكياج بحجة أنهن على وضوء سابق، فما حكم هذا؟ وهل الكريمات المرطبة تعزل الوضوء؛ مثل الفازلين، والجلسرين، وواقيات الشمس وغيرها؟ وما المقصود بـ (الْجِرْم)؟

فتوى رقم 3680 — محمد الضمري — 20 يونيو 2026

السؤال

موضوع المكياج، والكريمات، والوضوء؛ حيث إننا نعرف منذ زمن أن المكياج بشكل عام يعزل الوضوء (يمنع وصول الماء) مثل كريم الأساس، والماسكارا (التي تستعمل للرموش)، وأحمر الشفاه، وأنه يجب إزالته قبل الوضوء. لكن هذه الأيام أرى بناتٍ يعدن الوضوء فوق المكياج مباشرة بحجة أن المكياج الذي يستعملنه ليس ضد الماء أو أنه لا يعزل الوضوء، فلا يزلنه قبل الوضوء بل يضعن الماء فوقه مباشرة! والبعض الآخر يكنّ قد توضأن قبل وضع المكياج، ثم يجددن الوضوء فوق المكياج بحجة أنهن على وضوء سابق، فما حكم هذا؟

وهل الكريمات المرطبة تعزل الوضوء؛ مثل الفازلين، والجلسرين، وواقيات الشمس وغيرها؟ وما المقصود بـ (الْجِرْم)؟

الجواب

عندما منع أهل العلم الوضوء مع وجود الكريمات والمساحيق التي تضعها النساء على الوجه أو غيرها فذلك لأن لها جرم يمنع وصول الماء إلى البشرة.

والجرم: هو أن يكون له طبقة عازلة تعزل الماء من الوصول إلى بشرة الجسم، وأما دهان الفازلين أو ما يشابهه مما لا جرم له فلا بأس بالوضوء مع وجوده، وأما من تتوضأ قبل وضع هذه المساحيق التي لها جرم ثم تتوضأ لتجديد الوضوء فلا بأس لأن الوضوء السابق باق والتعويل عليه وليس على الوضوء الثاني.

وعليه فالخلاصة أن كل ما له جرم من الكريمات ومساحيق التجميل فيجب إزالته قبل الوضوء أو الغسل، وكل ما ليس له جرم فلا حرج من الوضوء مع وجوده. وينبغي للمرأة المسلمة التحري في وضوءها وصلاتها لأن الصلاة ركن الإسلام الأعظم التي إن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل، وقبول الصلاة مرهون بكون الطهارة لها صحيحة.

والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة