أنا مؤذن في أحد المساجد، جاء أحد الأشخاص وأعطاني "شالاً" قيمته (100) ريال سعودي، كان قد وجده في الشارع، وذلك على أساس أن نعلن عنه في المسجد. وبالفعل علقناه في المسجد لمدة ثلاثة أسابيع ولم يسأل عنه أحد. بعد ذلك، جاء أحد الإخوة وأخذه (شله) بعد أن استأذن من القائم على المسجد. فهل عليه إثم في ذلك؟ وهل عليَّ إثم لأنه أخذه؟ وما هو الواجب الشرعي الذي توجّهوننا به؟ وما الحكم في ذلك؟

فتوى رقم 3693 — طاهر صلاح — 20 يونيو 2026

السؤال

أنا مؤذن في أحد المساجد، جاء أحد الأشخاص وأعطاني "شالاً" قيمته (100) ريال سعودي، كان قد وجده في الشارع، وذلك على أساس أن نعلن عنه في المسجد. وبالفعل علقناه في المسجد لمدة ثلاثة أسابيع ولم يسأل عنه أحد. بعد ذلك، جاء أحد الإخوة وأخذه (شله) بعد أن استأذن من القائم على المسجد.

فهل عليه إثم في ذلك؟ وهل عليَّ إثم لأنه أخذه؟ وما هو الواجب الشرعي الذي توجّهوننا به؟ وما الحكم في ذلك؟

الجواب

الحَمْدُ للهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاه، الأَصْلُ أَنَّهُ لَا يُجْعَلُ المَسْجِدُ مَكَانًا لِلْإِعْلَانِ عَنِ المَفْقُودَاتِ.

وَإِنَّمَا ذَكَرَ العُلَمَاءُ الإِعْلَانَ عَنْهَا فِي أَبْوَابِ المَسَاجِدِ؛ لِعُمُومِ العِلَّةِ، فَإِنَّ المَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا.

وَالأَصْلُ أَنَّ مَنْ وَجَدَ اللُّقَطَةَ أَنْ يُعَرِّفَهَا إِنْ كَانَتْ بِسِعْرٍ يَسِيرٍ فَيُعَرِّفَهَا بِقَدْرِ مَا يَطْلُبُهَا مَنْ أَضَاعَهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَمِينَةً فَيُعَرِّفَهَا لِمُدَّةِ عَامٍ.

وَالَّذِي عَرَّفَهَا هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ تَمَلُّكَهَا

وَلَيْسَ غَيْرُهُ، وَيَتَمَلَّكُهَا مَعَ نِيَّةِ الضَّمَانِ إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا،

لَكِنْ لَا يَتَمَلَّكُهَا إِلَّا إِذَا أَعْلَنَ عَنْهَا

المَوْجُودَةِ اليَوْمِ لِأَنَّهَا تَصِلُ إِلَى أَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ النَّاسِ.

*وَاللَّه أَعـلـم.*

فتاوى ذات صلة