السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على استفساراتي الشرعية التالية: السؤال الاول: ورد في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيُّما امرأةٍ نزَعَت ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها، فقد هتَكَت سِترَ ما بينَها وبينَ اللهِ عزَّ وجلَّ". سؤالي هو: ما معنى هذا الحديث؟ وهل يدخل في هذا الوعيد المرأة التي تحتاج إلى تغيير ثيابها أو الاغتسال عند زيارة احد اهلها او صديقاتها ، أو خلال رحلة عائلية، أو في مقر عملها مع وجود مكان مستور ومغلق؟ وما الضابط الشرعي في ذلك؟ السؤال الثاني : ثانياً: ما حكم جماع الزوج لزوجته النفساء قبل إتمامها أربعين يوماً؟ وهل يشترط تمام الأربعين يوماً لجواز الجماع أم العبرة بالطهر؟ جزاكم الله عنا خير الجزاء ونفع بعلمكم مشايخنا الكرام

فتوى رقم 3725 — خبيب العريفي — 21 يونيو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة على استفساراتي الشرعية التالية:

السؤال الاول:

ورد في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيُّما امرأةٍ نزَعَت ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِها، فقد هتَكَت سِترَ ما بينَها وبينَ اللهِ عزَّ وجلَّ".

سؤالي هو: ما معنى هذا الحديث؟ وهل يدخل في هذا الوعيد المرأة التي تحتاج إلى تغيير ثيابها أو الاغتسال عند زيارة احد اهلها او صديقاتها ، أو خلال رحلة عائلية، أو في مقر عملها مع وجود مكان مستور ومغلق؟ وما الضابط الشرعي في ذلك؟

السؤال الثاني :

ثانياً: ما حكم جماع الزوج لزوجته النفساء قبل إتمامها أربعين يوماً؟ وهل يشترط تمام الأربعين يوماً لجواز الجماع أم العبرة بالطهر؟

جزاكم الله عنا خير الجزاء ونفع بعلمكم مشايخنا الكرام

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جواب السؤال الأول

الحديث واضح في معناه في وجوب ستر المرأة إذا خرجت من بيتها وأن لا يظهر منها إلا ما أباحه الإسلام…وفي الحديث إشارة إلى أن ما أباحه الإسلام مقيد بإذن الزوج فإنه وإن جاز للمرأة أن تظهر أمام النساء الثقات كاشفة رأسها ونحرها وساقيها إلا إنه إذا منعها الزوج من ذلك فحينئذ وجب عليها الامتناع وإن كُن من أقاربها، خاصة ونحن في زمن فُتَنَ الناس فيه بالتصوير إلا من رحم الله تعالى والتصوير نوع هتك لِلسِّتْرِ.

وما ذكرته السائلة في السؤال فإن هذا تقتضيه الضرورة والحاجة فلا يدخله النهي فلا مانع من ذلك بشرط تحقق الستر، فإذا رأت في المكان من يرقبه من نحو نافذة أو ثقب أو كاميرا وجب عليها الامتناع من ذلك لعدم تحقق الستر. والله المستعان

جواب السؤال الثاني

الذي يمنع الزوج من جماع زوجته هو وجود الدم وعدم الطهر، فإذا انقطع دم النفاس في أي يوم سواء كان في اليوم الأول أو الثاني أو العاشر أو الثلاثين وجب على هذه المرأة الاغتسال والصلاة للطهر؛

وإذا اغتسلت جاز لزوجها جماعها إن أطاقت ذلك ولم يمنعان منه طبيا مما تقتضيه بعض الأمراض.

وما يشاع عن كثير من النساء أنها تترك الصلاة رغم طهرها لأنها لم تبلغ الأربعين فهذا خطأ ومخالفة للشريعة سببه الجهل بأحكام الشرع.

والواجب على المسلمين السؤال فيما جهلوا والأمر في زماننا هذا متيسر ولله الحمد والمِنَّةُ.والله المستعان

فتاوى ذات صلة