عندنا في المدينة نساء يدرّسن القرآن في المساجد حتى لو كانت إحداهن حائضًا، فهل عليها إثم أم لا؟

فتوى رقم 3781 — محمد الضمري — 5 يوليو 2026

السؤال

عندنا في المدينة نساء يدرّسن القرآن في المساجد حتى لو كانت إحداهن حائضًا، فهل عليها إثم أم لا؟

الجواب

مكث المرأة الحائض في المسجد الذي تقام فيه الصلوات الخمس لا يجوز عند جماهير أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة، واستدلوا بما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب». رواه أبو داود.

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: «ناوليني الخمرة من المسجد» قالت: إني حائض، قال: «إن حيضتك ليست في يدك». رواه مسلم.

فأما الحديث فصريح في تحريم المكث للحائض والجنب في المسجد، وأما النص النبوي الثاني فقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم كلامها غير أنه أوضح لها أن حيضتها ليست في يدها. فعلى هذا القول تأثم من مكثت في المسجد وهي حائض.

وأما مجرد مرور الحائض في المسجد إذا أمنت التلويث؛ فلا بأس، وهو مذهب الشافعية والحنابلة، والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة