ما حكم ذبح الذبيحة عند قدمي الزوج وزوجته عند دخولهما البيت لأول مرة؟ وهل لهذا العمل أصل في الشرع؟

فتوى رقم 3800 — عبدالله إسماعيل — 6 يوليو 2026

السؤال

ما حكم ذبح الذبيحة عند قدمي الزوج وزوجته عند دخولهما البيت لأول مرة؟ وهل لهذا العمل أصل في الشرع؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فهذه المسألة تُبنى على جملة من الأصول والقواعد: أن الأصل في العبادات والعادات التي يُقصد بها التقرب أو دفع البلاء أو جلب البركة التوقيف، فلا يشرع منها إلا ما دل عليه الدليل. أن الذبح عبادة عظيمة، فلا يجوز صرفه إلا لله تعالى، ولا يجوز أن يقترن باعتقاد فاسد أو مشابهة لطقوس الجاهلية وأهل الشرك. أن ما كان من العادات المجردة يُنظر فيه إلى مقصوده، فإن خلا من الاعتقاد الباطل والمحذور الشرعي بقي على أصل الإباحة، وإن اقترن باعتقاد فاسد أو صار شعارًا لأهل الباطل مُنع. أن سد ذرائع الشرك والبدع من مقاصد الشريعة، فلا يجوز إحداث أعمال تُوهم أنها مشروعة أو تجلب البركة بغير دليل. تطبيق هذه الأصول على الواقعة إذا كان المقصود بذبح الذبيحة عند قدمي الزوج وزوجته عند دخولهما البيت لأول مرة التبرك بهذا الفعل، أو دفع العين أو الجن أو الحسد، أو اعتقاد أنه يجلب السعادة أو يدفع الشر، أو أنه سنة مشروعة، فهذا لا يجوز؛ لأنه لا أصل له في الشرع، ولما يشتمل عليه من اعتقاد لم يأذن الله به، وقد يفضي إلى البدع أو إلى وسائل الشرك بحسب ما يصاحبه من اعتقاد. أما إن ذُبحت الذبيحة إكرامًا للضيوف، أو إعلانًا للفرح، أو إطعامًا للناس دون تخصيص الذبح عند أقدام الزوجين، ودون اعتقاد بركة في هذا الموضع أو هذه الهيئة، فلا حرج في أصل الذبح والإطعام، لكن تخصيص الذبح عند القدمين بهذه الكيفية لا أصل له في السنة، والأولى تركه. الخلاصة ذبح الذبيحة عند قدمي الزوجين عند دخولهما البيت لأول مرة لا أصل له في الشرع. فإن فُعل على اعتقاد جلب البركة أو دفع البلاء أو العين، أو اعتُقد أنه سنة، فهو عمل غير جائز، وقد يكون بدعة، بل قد يبلغ حد الشرك إذا صُرف الذبح أو الاعتقاد لغير الله. أما الذبح لإكرام الضيوف وإطعام الطعام دون هذه الهيئة والاعتقاد، فهو جائز. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة