زوج لا يصلي، ولا يعمل، ولا ينفق على أولاده وزوجته، بل ويسيء إليهم بالسب والشتم دائمًا، بالإضافة إلى كثرة حلفه بـ "الحرام" في كلامه. ما حكم بقاء الزوجة والعيش معه في بيت واحد؟ وهل تجب طاعته مع هذا التقصير والفسوق؟ وما حكم كثرة حلفه بالحرام؟

فتوى رقم 3843 — محمد الضمري — 15 يوليو 2026

السؤال

زوج لا يصلي، ولا يعمل، ولا ينفق على أولاده وزوجته، بل ويسيء إليهم بالسب والشتم دائمًا، بالإضافة إلى كثرة حلفه بـ "الحرام" في كلامه.

ما حكم بقاء الزوجة والعيش معه في بيت واحد؟ وهل تجب طاعته مع هذا التقصير والفسوق؟ وما حكم كثرة حلفه بالحرام؟

الجواب

حكم تارك الصلاة يحتاج للتفصيل؛ فمن تركها جحودًا لفرضيتها فهو كافر بالإجماع خارج من الملة، لا تحل له زوجته المسلمة ولا يحل لها، ويجب عليها مفارقته. وإن كان تاركًا للصلاة تكاسلًا فمن العلماء من يرى أن حكمه حكم تاركها جحودًا، ومنهم من يرى أنه مرتكب لكبيرة من الكبائر ومقترف جرمًا عظيمًا، ولا تحرم عليه زوجته، وعليها أن تقوم بما يجب عليها من أمره بأداء الصلوات ونهيه عن المنكر، ونوصيها أولًا بالدعاء له بالهداية، والتوبة، وصلاح الحال، ومناصحته بالحسنى، فإن لم يستجب فيوسط له من أهله من يقوم بنصحه أو من أهل الخير والصلاح، فإن استقام حاله في صلاته وحسن معاملتها وإلا فالواجب عليها مخالعته بعوض أو طلب الطلاق.

وأما إذا لم ينفق على زوجته وأولاده، فمن حق الزوجة مطالبته بذلك، فإن أبى فلها طلب الفسخ لدى القاضي كونه لا يقوم بما يتوجب عليه شرعًا. وأما كثرة حلفه بالحرام فهو نتاج لتركه الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وحكم حلفه لا يمكن الجزم بحكمه إلا بمعرفة اللفظ الذي نطق به في كل حالة منها.

والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة