ما حكم اتخاذ المسجد سكنًا، سواء كان الجالس فيه فقيرًا، أو غنيًا، أو متوسط الحال؛ بحيث إنه يشغل الجوال ويستخدم وسائل التواصل الاجتماعي مثل (الفيسبوك) ويشاهد المقاطع التي لا علاقة لها بالدين داخل المسجد، ويشوّش على الطلاب من حفظة القرآن الكريم وعلى الجالسين في المسجد. وأينما أراد أن ينام ذهب ونام، حتى وإن كان في مكانه أحد القاعدين في المسجد يقوم بإبعاده ليجلس وينام مكانه! ومع ذلك، يحصل منه انتقادات وتطاول سواء كان المتحدث محاضرًا أو إمامًا. فما هو الحكم في اتخاذ المسجد سكنًا؟ وما الواجب على من كان متضايقًا من تصرفاته؟

فتوى رقم 3844 — محمد الضمري — 15 يوليو 2026

السؤال

ما حكم اتخاذ المسجد سكنًا، سواء كان الجالس فيه فقيرًا، أو غنيًا، أو متوسط الحال؛ بحيث إنه يشغل الجوال ويستخدم وسائل التواصل الاجتماعي مثل (الفيسبوك) ويشاهد المقاطع التي لا علاقة لها بالدين داخل المسجد، ويشوّش على الطلاب من حفظة القرآن الكريم وعلى الجالسين في المسجد. وأينما أراد أن ينام ذهب ونام، حتى وإن كان في مكانه أحد القاعدين في المسجد يقوم بإبعاده ليجلس وينام مكانه! ومع ذلك، يحصل منه انتقادات وتطاول سواء كان المتحدث محاضرًا أو إمامًا. فما هو الحكم في اتخاذ المسجد سكنًا؟ وما الواجب على من كان متضايقًا من تصرفاته؟

الجواب

المساجد بنيت ليُذكر فيها اسم الله تعالى، وللصلاة وقراءة العبادة، وليس لاستيطانها واتخاذها سكنًا. قال تعالى: *"فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۝ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ"*.

وأما السكن الدائم فيها فهو منافٍ لمقصود المسجد، ويجوز لمن لا مأوى له أو عابر سبيل أن يبيت فيها مؤقتًا.

وأما استخدام كهرباء المسجد، وأذية مرتاديه، وإزعاج المصلين، ومشاهدة ما لا علاقة له بالدين، فهو محرم، وأيضًا التطاول على أهل العلم فهذا دليل سوء أدبه وسوء خلقه مع الله ومع عباد الله؛ فهنا الواجب زجره، وإلا رفعت شكواه إلى القاضي ليتخذ نحوه إجراءً رادعًا يحفظ للمسجد حرمته وللمصلين أيضًا.

والله ولي الهداية والتوفيق.

فتاوى ذات صلة