ما الحكم الشرعي في المسائل التالية للمرأة، سواء كانت عروسًا أو تتزين في صالون تجميل: * تركيب الرموش الصناعية المؤقتة. * تركيب الأظافر الصناعية، وما أثرها على صحة الوضوء؟ * حلق شعر الحواجب أو أجزاء منها باستخدام آلة حلاقة خاصة، وليس نتفًا أو نمصًا، نظرًا لأن الحلق يعيد نمو الشعر كما كان. * قص الشعر الزائد من الحواجب الطويلة لتشذيبها وتعديل مظهرها لتبدو مرتبة.

فتوى رقم 3847 — عبدالله إسماعيل — 15 يوليو 2026

السؤال

ما الحكم الشرعي في المسائل التالية للمرأة، سواء كانت عروسًا أو تتزين في صالون تجميل:

* تركيب الرموش الصناعية المؤقتة.

* تركيب الأظافر الصناعية، وما أثرها على صحة الوضوء؟

* حلق شعر الحواجب أو أجزاء منها باستخدام آلة حلاقة خاصة، وليس نتفًا أو نمصًا، نظرًا لأن الحلق يعيد نمو الشعر كما كان.

* قص الشعر الزائد من الحواجب الطويلة لتشذيبها وتعديل مظهرها لتبدو مرتبة.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذه المسألة تُبنى على جملة من الأصول والقواعد:

1. أن الأصل في الزينة الإباحة، إلا ما ورد الدليل بمنعه، لقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾.

2. أن ما ورد النص بتحريمه من أنواع الزينة يجب الوقوف عنده، كالنمص، والوصل، وما فيه تغييرٌ للخِلقة على الوجه المنهي عنه.

3. أن من شروط صحة الوضوء والغسل وصول الماء إلى البشرة والأعضاء التي أمر الشرع بغسلها، فما منع وصول الماء وجب إزالته عند إرادة الطهارة.

4. أن إزالة العيب تختلف عن طلب زيادة الحسن، ويختلف الحكم باختلاف المقصود والوسيلة المستعملة.

---

تطبيق هذه الأصول على المسائل

أولًا: تركيب الرموش الصناعية المؤقتة

إذا كانت الرموش الصناعية تُركب لمجرد الزينة، فالأقرب المنع؛ لأنها تشبه وصل الشعر، ولما فيها من تغيير الهيئة الطبيعية، ولا سيما إذا كانت من شعر آدمي. أما إذا كانت لعلاج عيبٍ ظاهر، كفقدان الرموش بسبب مرض أو حرق، وكانت من مواد مباحة، فلا حرج فيها بقدر الحاجة.

ثانيًا: تركيب الأظافر الصناعية، وما أثرها على الوضوء

تركيب الأظافر الصناعية للتزين لا يجوز؛ لما فيه من تغيير الخِلقة والتدليس، ولأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر، فلا يصح الوضوء ولا الغسل مع بقائها، ويجب إزالتها قبل الطهارة. أما إذا كانت لتعويض ظفر مفقود بسبب إصابة أو مرض، فيكون حكمها حكم إزالة العيب، ويُراعى في ذلك الحاجة وما يقرره أهل الاختصاص.

ثالثًا: حلق شعر الحواجب أو أجزاء منها بالموسى أو آلة الحلاقة

المقصود بالنمص عند جماهير أهل العلم إزالة شعر الحاجب طلبًا للحسن، سواء كان بالنتف أو بغيره، ولذلك فالأقرب أن حلق الحاجب أو إزالة شيء منه بقصد ترقيقه أو تغيير رسمه يأخذ حكم النمص، فلا يجوز؛ لأن العبرة بالمقصود وهو تغيير الحاجب، لا بمجرد وسيلة الإزالة.

رابعًا: قص الشعر الزائد من الحواجب الطويلة لتشذيبها

إذا كان شعر الحاجب طويلًا على وجه غير معتاد، ويؤذي العين أو يشوه الخِلقة أو يخرج عن الهيئة المعتادة، فلا حرج في أخذ القدر الزائد الذي يزيل هذا العيب، لأنه من باب إزالة الأذى والعيب، لا من باب النمص والتجميل المحض. أما أخذ شعر الحاجب لترقيقه أو رسمه أو تغيير شكله المعتاد طلبًا للحسن، فلا يجوز.

---

الخلاصة

تركيب الرموش الصناعية للتزين: لا يجوز، إلا إذا كان لإزالة عيبٍ ظاهر وبمواد مباحة.

تركيب الأظافر الصناعية للتزين: لا يجوز، كما أنها تمنع صحة الوضوء والغسل حتى تُزال.

حلق الحواجب أو إزالة شيء منها بقصد تعديل شكلها: لا يجوز، ويأخذ حكم النمص في الأظهر.

قص الشعر الزائد من الحاجب إذا كان طويلًا على وجه غير معتاد أو مؤذيًا: لا حرج فيه بقدر إزالة العيب، دون تغيير هيئة الحاجب المعتادة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة