أمي وضعت عند أمها 5 أساور ذهب قبل 50 سنة تقريبًا، وكانت قيمة الأسوارة الواحدة 1000 ريال سعودي قديمًا. طالبتُ خالاتي بها مؤخرًا، فأعطينني 3000 ريال سعودي فقط، وقالوا إنهم أخذوا حق جدي وجدتي. المهم: من الذي يرث من المبلغ المذكور (3000 ريال)؟ علمًا بأنني وحيدة أمي وأبي، وأبي يرجع له نصيب شرعي من أمي. بيانات المتوفين وتطاول الزمان: جدي (أبو أمي) توفي بعد أمي. جدتي (أم أبي) توفيت بعد أبي. أبي توفي بعد أمي، والمبلغ وصل مؤخرًا (في عام 2020 تقريبًا)، وحين استلامه كان الجميع قد توفوا، ما عدا أم أمي (جدتي لأمي) فهي لا تزال على قيد الحياة. أبو أبي (جدي لأبي) توفي عندما كان أبي طفلاً. أبي تزوج بعد وفاة أمي، وزوجته الثانية لم تنجب منه، ثم تزوجت شخصًا آخر. أبي لديه أختان وأخوان؛ توفيت إحدى عماتي قبل سنة تقريبًا (بعد أبي بفترة طويلة)، وتوفي عمي الثاني قبل 4 أشهر تقريبًا، وبقي عم واحد وعمة واحدة. السؤال: من يرث من مبلغ الـ 3000 ريال حاليًا؟ وما حصة كل وارث؟

فتوى رقم 3914 — عبدالله إسماعيل — 31 يوليو 2026

السؤال

أمي وضعت عند أمها 5 أساور ذهب قبل 50 سنة تقريبًا، وكانت قيمة الأسوارة الواحدة 1000 ريال سعودي قديمًا.

طالبتُ خالاتي بها مؤخرًا، فأعطينني 3000 ريال سعودي فقط، وقالوا إنهم أخذوا حق جدي وجدتي.

المهم:

من الذي يرث من المبلغ المذكور (3000 ريال)؟

علمًا بأنني وحيدة أمي وأبي، وأبي يرجع له نصيب شرعي من أمي.

بيانات المتوفين وتطاول الزمان:

جدي (أبو أمي) توفي بعد أمي.

جدتي (أم أبي) توفيت بعد أبي.

أبي توفي بعد أمي، والمبلغ وصل مؤخرًا (في عام 2020 تقريبًا)، وحين استلامه كان الجميع قد توفوا، ما عدا أم أمي (جدتي لأمي) فهي لا تزال على قيد الحياة.

أبو أبي (جدي لأبي) توفي عندما كان أبي طفلاً.

أبي تزوج بعد وفاة أمي، وزوجته الثانية لم تنجب منه، ثم تزوجت شخصًا آخر.

أبي لديه أختان وأخوان؛ توفيت إحدى عماتي قبل سنة تقريبًا (بعد أبي بفترة طويلة)، وتوفي عمي الثاني قبل 4 أشهر تقريبًا، وبقي عم واحد وعمة واحدة.

السؤال: من يرث من مبلغ الـ 3000 ريال حاليًا؟ وما حصة كل وارث؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذه المسألة تُبنى على جملة من الأصول والقواعد:

1. أن المال المملوك للإنسان إذا ثبت أنه حق له، فإنه يدخل في تركته بمجرد وفاته، سواء كان مقبوضًا أو دينًا في ذمة غيره أو مالًا متنازعًا عليه ثم ثبت بعد ذلك.

2. أن التركة تُقسم على الورثة الموجودين وقت وفاة المورث، ولا عبرة بمن يموت بعد ذلك إلا فيما آل إليه من نصيبه.

3. أن كل تركة مستقلة عن غيرها، فإذا توفي أحد الورثة قبل قبض نصيبه، انتقل حقه إلى ورثته.

تطبيق هذه الأصول على الواقعة

إذا ثبت أن الأساور الخمس كانت ملكًا للأم، وأن مبلغ 3000 ريال سعودي هو بدلٌ عنها أو عن جزء من قيمتها، فإن هذا المبلغ يعد من تركة الأم، وإن لم يُقبض إلا بعد سنوات طويلة؛ لأن الحق كان ثابتًا لها من وقت وفاتها.

وعليه فإن المبلغ لا يقسم على الأحياء الموجودين اليوم مباشرة، وإنما يقسم أولًا على ورثة الأم يوم وفاتها.

وبحسب ما ورد في السؤال، فإن ورثة الأم حين وفاتها هم:

الزوج (والد السائلة).

البنت الوحيدة (السائلة).

الأب (جد السائلة لأمها)، لأنه كان حيًا آنذاك.

الأم (جدة السائلة لأمها)، لأنها كانت حية آنذاك.

ثم بعد ذلك:

ينتقل ما آل إلى الأب (إن كان قد ورث) إلى ورثته عند وفاته.

وينتقل ما آل إلى الزوج (والد السائلة) إلى ورثته عند وفاته.

أما نصيب الجدة، فإن كانت لا تزال حية، فهو باقٍ لها.

لكن لا يمكن بيان الأنصبة بدقة؛ لأن السؤال لم يذكر:

هل كان للأم إخوة أو أخوات أحياء وقت وفاتها؟ (وهذا قد يؤثر في نصيب الجدة).

وهل توفيت الأم ولها أولاد غير السائلة؟ وقد ذكر أنها وحيدة، فيفهم أنه لا يوجد غيرها.

وهل كان الجد لأمها حيًا يقينًا وقت وفاة الأم؟ وقد ذكر أنه توفي بعدها، فيفهم نعم.

وبناءً على المعطيات الظاهرة، فإن أصل القسمة يكون على ورثة الأم أولًا، ثم تجرى بعد ذلك مناسخات إلى ورثة الأب والجد إن كانا قد توفيا بعد ذلك.

الخلاصة

مبلغ (3000 ريال سعودي) – إن ثبت أنه بدل عن ذهب الأم – فهو من تركة الأم، ويقسم أولًا على ورثتها الموجودين وقت وفاتها، وهم: زوجها، وبنتها الوحيدة، وأباها، وأمها. ثم من مات منهم بعد ذلك ينتقل نصيبه إلى ورثته. ولا يقسم المبلغ مباشرة على الأحياء الموجودين اليوم.

ولإخراج القسمة النهائية بالأرقام، نحتاج إلى معرفة تاريخ الوفيات بالترتيب، وبيان ورثة كل متوفى عند وفاته، لأن المسألة من مسائل المناسخات.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة