السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يوجد في أحد المساجد عدد كبير من المصاحف، وقد أوقفها بعض فاعلي الخير للمسجد. وهذه المصاحف لا تُستخدم غالبًا إلا يوم الجمعة، وحتى في يوم الجمعة لا يُستعمل منها إلا أقل من نصف العدد الموجود. وفي المنطقة طلاب يتعلمون القرآن الكريم ويحتاجون إلى مصاحف يأخذونها إلى بيوتهم للحفظ والمراجعة، مع التزامهم بالمحافظة عليها. فهل يجوز أخذ بعض المصاحف الزائدة الموقوفة في المسجد وتوزيعها على طلاب القرآن ليستعملوها في بيوتهم، مع بقاء عدد كافٍ لحاجة المسجد؟ وهل يشترط لذلك إذن الواقف أو المسؤول عن المسجد، أم لا يجوز إخراج المصاحف من المسجد أصلًا ما دامت قد وُقفت عليه؟ جزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 3917 — خبيب العريفي — 31 يوليو 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوجد في أحد المساجد عدد كبير من المصاحف، وقد أوقفها بعض فاعلي الخير للمسجد.

وهذه المصاحف لا تُستخدم غالبًا إلا يوم الجمعة، وحتى في يوم الجمعة لا يُستعمل منها إلا أقل من نصف العدد الموجود.

وفي المنطقة طلاب يتعلمون القرآن الكريم ويحتاجون إلى مصاحف يأخذونها إلى بيوتهم للحفظ والمراجعة، مع التزامهم بالمحافظة عليها.

فهل يجوز أخذ بعض المصاحف الزائدة الموقوفة في المسجد وتوزيعها على طلاب القرآن ليستعملوها في بيوتهم، مع بقاء عدد كافٍ لحاجة المسجد؟

وهل يشترط لذلك إذن الواقف أو المسؤول عن المسجد، أم لا يجوز إخراج المصاحف من المسجد أصلًا ما دامت قد وُقفت عليه؟

جزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا وقف الإنسان شيئًا فقد خرج الوقف من ملكه إلى ملك الموقوف عليه، والمصاحف الموقوفة للمسجد يُقْرَأُ فيها في المسجد ولا يجوز إخراجها منه إلا أن تخرج إلى مسجد آخر إن كانت مهجورة في هذا المسجد.

ولا يمتلك الواقف بعد الوقف ولا إدارة المسجد الإذن بإخراج المصاحف من المسجد إلى البيوت، كما لا يمتلكون منع مَنْ في المسجد مِنَ القراءة فيها إلا إذا عبث بها. والله المستعان

فتاوى ذات صلة