بعد ولادتي ركبتُ لولبًا بعد أن جاءتني دورة الأربعين في اليوم السادس من الدورة تحديدًا، ومضى على ذلك عشرة أيام فوق الستة الأيام الأولى والدم ما زال مستمرًا بكمية قليلة. ما الحكم؟ هل هو حيض أم استحاضة؟ وهل تجوز الصلاة والجماع أم لا يجوز؟

فتوى رقم 3936 — عبدالله إسماعيل — 3 أغسطس 2026

السؤال

بعد ولادتي ركبتُ لولبًا بعد أن جاءتني دورة الأربعين في اليوم السادس من الدورة تحديدًا، ومضى على ذلك عشرة أيام فوق الستة الأيام الأولى والدم ما زال مستمرًا بكمية قليلة.

ما الحكم؟ هل هو حيض أم استحاضة؟

وهل تجوز الصلاة والجماع أم لا يجوز؟

الجواب

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، أمّا بعد:

الأصول التي تُبنى عليها المسألة

1. العبرةُ في معرفة الحيض بوجود الدم وحقيقته وصفته، لا بمجرد عدد الأيام.

2. التمييز بين الدماء معتبر؛ فما ظهر بصفات دم الحيض أُعطي حكمه، وما ظهر أنه دم عارض أو استحاضة أُعطي حكمه.

3. عادة المرأة وقرائن حالها معتبرة عند الاشتباه.

4. إذا وُجد سبب طبي مؤثر في نزول الدم، كتركيب اللولب، وجب اعتباره عند التكييف؛ لأن النزف الناتج عنه قد يكون دمًا عارضًا لا دم حيض.

5. يرجع في معرفة سبب النزف وطبيعته إلى الطبيب المختص، وتُبنى الفتوى على نتيجة التمييز والتقييم الطبي.

تطبيق الواقعة

هذه المرأة ركبت اللولب بعد الولادة، ثم نزلت عليها الدورة، واستمر الدم بعد الأيام الستة الأولى عشرة أيام أخرى بكمية قليلة.

وعليه فلا يُحكم على الدم بمجرد عدد الأيام، وإنما تُنظر صفته وتمييزه، وعادتها السابقة، ونتيجة التقييم الطبي لمعرفة هل النزف من دم الحيض أم من أثر اللولب.

فإن تبيّن أنه دم حيض فهي حائض، فتترك الصلاة والجماع حتى تطهر.

وإن تبيّن أنه نزف عارض بسبب اللولب أو دم استحاضة، فهي مستحاضة، فتغتسل وتصلي ويجوز لزوجها جماعها.

الخلاصة

هذه الحالة لا تُحسم بعدد الأيام، وإنما بالتمييز بين الدم، مع اعتبار أثر اللولب والاستعانة بالطبيب المختص لمعرفة طبيعة النزف وسببه، ثم يُبنى الحكم على النتيجة.

والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة