السؤال: في أيام ثورات الربيع العربي، قد يكون زلَّ لساني مثلًا بقولي: "يستاهلوا... كيت وكيت"، أي يستاهلون القتل مثلًا؛ لأني أراهم ظَلَمة أو قتلوا المتظاهرين أو غير ذلك، وربما يكون حكمهم الشرعي غير القتل. السؤال: هذا الذنب قد يُعد مشاركة في القتل، فما هي كفارة من يقول "يستاهلوا"، سواء في يمننا أو عندما نرى في بلدان أخرى عبر التلفاز مثل سوريا وغيرها؟

فتوى رقم 3939 — محمد الضمري — 3 أغسطس 2026

السؤال

السؤال:

في أيام ثورات الربيع العربي، قد يكون زلَّ لساني مثلًا بقولي: "يستاهلوا... كيت وكيت"، أي يستاهلون القتل مثلًا؛ لأني أراهم ظَلَمة أو قتلوا المتظاهرين أو غير ذلك، وربما يكون حكمهم الشرعي غير القتل.

السؤال:

هذا الذنب قد يُعد مشاركة في القتل، فما هي كفارة من يقول "يستاهلوا"، سواء في يمننا أو عندما نرى في بلدان أخرى عبر التلفاز مثل سوريا وغيرها؟

الجواب

الاصل في الإسلام أن المكلف محاسب على ما يتلفظ به من الأقول، والله يقول: *"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"*، وجاء في الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم". وفي شرعنا الحنيف لا يجوز فعل المنكر ولا الإعانة عليه، بل يجب على المسلم إنكار المنكر بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان.

وعليه فقول يستاهلوا أو يؤيد سفك الدماء بلسانه أو حتى يرضى بقلبه فلا شك أنه ذنب وإثم، وعلى صاحبه التوبة والندم والاستغفار والصدقة بقدر ما يستطيع ليعفو الله عنه، والعزم على عدم العودة إلى مثل ذلك الذنب، وباب الله مفتوح ونواله ممنوح وخيره يغدو ويروح، والله يقول: *"وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"* . والتوبة تجب ما قبلها، وليس أدل على ذلك من قوله تعالى: *"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"* . والله ولي الهداية والتوفيق

فتاوى ذات صلة