يسأل أدهم ويقول: أنا مسؤول عن مخزن، والمسؤول يخرج مواد ويبيع منها، والقائد يعلم بذلك ويقول إنه يبيع لكي يصلح الأشياء التي تحتاج إلى إصلاح. فهل إذا أعطاني من هذه الأموال يجوز لي أخذها أم لا بحكم أني أمين المخزن؟ وهل تُعتبر مكافأة أم لا يجوز لي أخذها؟

فتوى رقم 3969 — عبدالله إسماعيل — 11 أغسطس 2026

السؤال

يسأل أدهم ويقول: أنا مسؤول عن مخزن، والمسؤول يخرج مواد ويبيع منها، والقائد يعلم بذلك ويقول إنه يبيع لكي يصلح الأشياء التي تحتاج إلى إصلاح.

فهل إذا أعطاني من هذه الأموال يجوز لي أخذها أم لا بحكم أني أمين المخزن؟ وهل تُعتبر مكافأة أم لا يجوز لي أخذها؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

الأصول التي تُبنى عليها المسألة

1. أن المال العام أو المال المملوك للجهة أمانة، ولا يجوز لأحد التصرف فيه إلا في حدود ما أذن به مالكه أو من يملك سلطة الإذن فيه.

2. أن يد الأمين يد أمانة، فلا يجوز له الانتفاع بما تحت يده إلا بإذن معتبر.

3. أن العبرة بحقيقة المال وسبب دفعه، لا بالاسم الذي يُطلق عليه؛ فالمبلغ لا يصبح مكافأة بمجرد تسميته مكافأة.

4. أن الإذن في بيع المواد لإصلاح احتياجات العمل لا يستلزم الإذن بإعطاء جزء من ثمنها للعاملين، إلا إذا كان المسؤول مخولًا بذلك صراحة.

تطبيق هذه الأصول على الواقعة

إذا كانت المواد الموجودة في المخزن مملوكة للجهة أو المؤسسة، والمسؤول يخرجها ويبيعها بإذن القائد ليصرف ثمنها في إصلاح احتياجات العمل، فإن المال الناتج من البيع مال للجهة، وليس مالًا شخصيًا للمسؤول.

فإذا أعطاك المسؤول من هذا المال لمجرد أنك أمين المخزن، فلا يجوز لك أخذه على أنه مكافأة ما لم يكن القائد أو الجهة المالكة قد أذنوا له بإعطائك هذه المكافأة.

أما إذا كان القائد يعلم أنه يعطيك مبلغًا من هذه الأموال وأذن له بذلك صراحة أو كان مخولًا نظامًا بصرف مكافآت من هذا المال، جاز لك أخذه بحسب ذلك الإذن.

وكون المسؤول قال: «هذه مكافأة لك» لا يكفي إذا لم يكن يملك أصلًا صلاحية منحها.

الخلاصة

لا يجوز لأمين المخزن أخذ شيء من الأموال الناتجة عن بيع مواد المخزن لمجرد أن المسؤول أعطاه إياها، ما لم يكن المسؤول مخولًا بإعطائها، أو كان هناك إذن صريح من الجهة المالكة أو القائد صاحب الصلاحية. أما إذا ثبت الإذن، فهي مكافأة جائزة وليست خيانة للأمانة.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة