السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما حكم المسابقات المنتشرة في قنوات التواصل الاجتماعي، والتي تكون عبارة عن التصويت ومتابعة القناة، بحيث إن من يحصل على أعلى عدد من الأصوات يفوز بمقعد دراسي مجاني؟ فبعض الناس يقولون: لا يجوز؛ لأن فيه فوزًا بلا جهد، ولأن بعض المشاركين يتعبون في جمع الأصوات، وفي النهاية يفوز شخص واحد. فما الحكم الشرعي لهذه المسابقات؟ وهل يعد هذا من المسابقات الجائزة شرعًا أم من المسابقات الممنوعة؟ جزاكم الله خيرًا.

فتوى رقم 4007 — خبيب العريفي — 22 أغسطس 2026

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما حكم المسابقات المنتشرة في قنوات التواصل الاجتماعي، والتي تكون عبارة عن التصويت ومتابعة القناة، بحيث إن من يحصل على أعلى عدد من الأصوات يفوز بمقعد دراسي مجاني؟

فبعض الناس يقولون: لا يجوز؛ لأن فيه فوزًا بلا جهد، ولأن بعض المشاركين يتعبون في جمع الأصوات، وفي النهاية يفوز شخص واحد.

فما الحكم الشرعي لهذه المسابقات؟ وهل يعد هذا من المسابقات الجائزة شرعًا أم من المسابقات الممنوعة؟

جزاكم الله خيرًا.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المسابقة في الإسلام جائزة بشروطها، ومن شروطها إن كانت بعوض أن تكون في آلات الجهاد وما في معناها.

وشرط صحة المسابقة أن يكون المُتَسَابَقُ فيه معلومًا محددًا منضبطًا…والمسابقة المذكورة في السؤال لو قلنا بأن أصلها جائز فهي شرعا محرمة وباطلة وذلك لعدم معلومية حدود السبق؛ ولأجل صحة مثل هذه المسابقة أن يقال من جمع مثلا 100 إعجاب أو 500 أو 50 أو نحوا من ذلك العدد؛ وأن يكون بداية زمان المسابقة ونهايته محددين، وأن تكون بداية المسابقة في حال استعداد المتاسبقين…أما أن يكون الأمر مفتوحا والعبرة بالأكثر فهذا عقد فيه غرر وجهالة فلا تصح معه المسابقة وفيها شبه من القمار.

ولإصلاح هذا العقد فالواجب ما يلي:

1. أن يعلن عن المسابقة وجائزتها.

2. ⁠أن يتقدم المتسابقون لدى الجهة المعلنة للمسابقة ويبدوا استعدادهم.

3. أن يعلن عن بدء المسابقة ونهايتها بعد فترة الاستكتاب وأن يتأكد من المتسابقين عن استعدادهم للمسابقة قبل بدء المسابقة.

4. أن لا يكون في المسابقة تحاملا أو تحيزا لأحد المتسابقين، كأن يُسَرَّبَ لأحد المتسابقين شروط المسابقة ليستعد في تحقيقها قبل غيره ليضمن القوز.

فإذا تحققت هذه الشروط كانت المسابقة صحيحة وإلا فلا. والله المستعان.

فتاوى ذات صلة