لدي أحد الأصدقاء حصل بينه وبين زوجته خلاف، وطلب منها الذهاب إلى أهلها والخروج من المنزل الذي تقيم فيه معه، لكنها رفضت الخروج وطلبت منه هو أن يخرج إن كان لا يريد البقاء، محتجة بقول الله تعالى: "لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ". فما حكم إلزام المرأة بالذهاب إلى بيت أهلها وفقًا للعُرف في المجتمع اليمني؟

فتوى رقم 437 — طاهر صلاح — 27 فبراير 2025

السؤال

لدي أحد الأصدقاء حصل بينه وبين زوجته خلاف، وطلب منها الذهاب إلى أهلها والخروج من المنزل الذي تقيم فيه معه، لكنها رفضت الخروج وطلبت منه هو أن يخرج إن كان لا يريد البقاء، محتجة بقول الله تعالى: "لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ".

فما حكم إلزام المرأة بالذهاب إلى بيت أهلها وفقًا للعُرف في المجتمع اليمني؟

الجواب

أما مسألة الزوجة وزوجها، فإن الله تعالى يقول: ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾. يجب على الزوج أن يسكن زوجته، والسكن والنفقة كل هذه من واجبات الزوج تجاه زوجته. ولا يحل للزوج أن يمنعها من نفقة لازمة ولا من سكن، إلا في حالة النشوز.

العلماء يعتبرون أن النفقة تسقط عن الزوجة في فترة نشوزها، والسكن من توابع النفقة. لكن في الأوضاع العادية، إذا حصلت خصومة بين الزوجين، لا يجوز له إخراجها. فقد أضاف الله البيوت إلى النساء للاستحقاق، وهذا الذي استحققنه بسبب العقد. وإذا كان هذا في حكم المطلقة، فالزوجة من باب أولى، فهي واجبة لها بحكم الزواج لسكنها كما تجب لها النفقة. ليس له أن يمنعها من واحد من هذين.

لكن لو رأت المرأة أن تخرج مثلاً لتخفف من حدة الخلاف إلى أن يسكن الزوج، فيكون هذا خروجاً بإذنه، ليكون هو الذي طلب منها هذا الخروج، فتكون معذورة بخروجها وذهابها اعتبارًا بأنه هو الذي طلب منها ذلك. وإذا رأت أن هذا سيكون أسكن للفتنة فيما بينهما، فلا بأس من فعله إن شاء الله لتدارك زيادة المشاكل.

لكن من الناحية الشرعية، المفترض أن الزوج لا يجوز له أن يخرج زوجته من سكنها، ونفقتها واجبة عليه شرعًا، ولا تسقط هذه النفقة عند العلماء إلا إذا حصل منها نشوز.

والله أعلم.

فتاوى ذات صلة