شخص تزوج من ابنة عمه، فدفع جزءًا من المهر، وتم الزواج. وعند زفة العروس إلى بيته، أراد أن يقيم معها العلاقة الزوجية، لكنها رفضت وهددته بالانتحار إن حاول جماعها. بقيت معه أسبوعًا، ثم أخذها والدها. وبعد فترة، أعادها والدها إليه، لكنها استمرت بنفس السلوك ورفضت العلاقة الزوجية، فبقيت معه أسبوعًا آخر، ثم أخذها والدها مرة أخرى. الزوج شاب صغير ويستحي من الحديث عن مشكلته خوفًا من سخرية الآخرين. حاول عمه (والد العروس) إقناعه بإعادتها، لكنه رفض. فقرر الزوج الذهاب إلى المعسكر وتركها عند والدها. الآن، والد العروس يطالبه بدفع بقية المهر والصداق، لكن الزوج متردد في الطلاق، لأنه يخشى أن يُلزم بدفع المهر والذهب رغم أنه لم يدخل بها. السؤال: إذا طلقها، فهل يلزمه دفع بقية المهر والصداق، رغم أنه لم يدخل بها؟ هل هناك التزامات مالية أخرى تلزمه بسبب الطلاق في هذه الحالة؟

فتوى رقم 541 — طاهر صلاح — 27 فبراير 2025

السؤال

شخص تزوج من ابنة عمه، فدفع جزءًا من المهر، وتم الزواج. وعند زفة العروس إلى بيته، أراد أن يقيم معها العلاقة الزوجية، لكنها رفضت وهددته بالانتحار إن حاول جماعها.

بقيت معه أسبوعًا، ثم أخذها والدها. وبعد فترة، أعادها والدها إليه، لكنها استمرت بنفس السلوك ورفضت العلاقة الزوجية، فبقيت معه أسبوعًا آخر، ثم أخذها والدها مرة أخرى.

الزوج شاب صغير ويستحي من الحديث عن مشكلته خوفًا من سخرية الآخرين. حاول عمه (والد العروس) إقناعه بإعادتها، لكنه رفض. فقرر الزوج الذهاب إلى المعسكر وتركها عند والدها.

الآن، والد العروس يطالبه بدفع بقية المهر والصداق، لكن الزوج متردد في الطلاق، لأنه يخشى أن يُلزم بدفع المهر والذهب رغم أنه لم يدخل بها.

السؤال:

إذا طلقها، فهل يلزمه دفع بقية المهر والصداق، رغم أنه لم يدخل بها؟

هل هناك التزامات مالية أخرى تلزمه بسبب الطلاق في هذه الحالة؟

الجواب

بالنسبة للزوج في هذه المسألة التي ذكرتها، في الحقيقة قد غُرر عليه بالمرأة هذه، وهي الآن تعتبر ناشزًا لكونها لم ترضَ بأن تمكن الزوج منها. والناشز لا تستحق على زوجها سكنًا ولا نفقة، فلا مسؤولية عليه.

وأفضل إذا كان هذا هو الواقع ألا يعدل بطلاقها، يعني إذا حصل هذا فإنه يمكن أن يحبسها على الطلاق حتى تفتدي منه وتدفع له ما أخذت منه من مهر، لأن الأمر مغرر عليه. أي غُرر عليه بالمرأة ودفع جزءًا من المهر وخسر، فله أن يمتنع عن طلاقها حتى تسلم نفسها وتصير زوجةً له أو تختلع عنه وترد له ما أخذت منه.

ولو طلقها، فإن خلوته بها تُحسب دخولًا، كما هو مذهب بعض العلماء، مما يعني أنه سيلزم بالمهر كاملًا. فلو أنه امتنع من تطليقها والمرأة ضغطت على أبيها وعلى أقاربها لتختلع منه باعتبار أنها لا ترغب بالعشرة معه، حينئذٍ لن تتمكن من الحصول على الطلاق إلا عن طريق المخالعة.

وفي الحقيقة، في هذا المعنى لا ينبغي أن يستحي منه الشاب، فهذه مسألة طبيعية، وينبغي أن يبين للأب كي يسعى في علاج ابنته إن كانت تعاني من مس أو غير ذلك.

والله تعالى أعلم.

فتاوى ذات صلة